و لو شرطا مسافة معيّنة ثمّ شرعا في الرمي فطلب أحدهما الزيادة في المسافة، مثل أن يلتمس على ما شرطاه - و هو مائتا ذراع مثلا - زيادة خمسين، فامتنع الآخر من إجابته، كان له ذلك إن قلنا(١) بلزوم العقد؛ لمقامه على عقد لازم، و إن قلنا بجوازه، فالقول قول طالب الزيادة في الخروج من العقد بطلبها، لا في الإجابة إليها.
و إن اتّفقا على الزيادة، فإن قلنا باللزوم، لم يصح إلاّ بفسخ العقد الأوّل و تجديد ثان، و إن قلنا بجوازه، صحّ، و كان ذلك قطعا لإتمامه بطلب تركه.
و الفرق بينهما على قولي اللزوم و الجواز: إنّه مع اللزوم يحتاجان إلى فسخه و إلى استئناف عقد، و يستأنفان الرمي، و لا يبنيان على الرمي المتقدّم، و على الجواز بضدّ ذلك كلّه.
مسألة ٩٩٧: إذا عقدا النضال و شرطا صفة موضع الغرض في انخفاضه...
إذا عقدا النضال و شرطا صفة موضع الغرض في انخفاضه و ارتفاعه أو صفة محلّ الإصابة في الشنّ أو الدائرة أو صفة الإصابة من قرع أو خسق و شرعا في الرمي على هذا الشرط ثمّ عزما على تغييره ليكون المنخفض من الغرض مرتفعا، أو تكون الإصابة في الشنّ مجعولة في الدائرة، أو تكون الإصابة قرعا فيصير خسقا، فإن التمس أحدهما ذلك و امتنع الآخر، قدّم قول الممتنع إن قلنا باللزوم، و إن قلنا بالجواز، قدّم قول الطالب في رفع العقد، لا فيما طلب.
و إن اجتمعا على ذلك و قلنا بجواز العقد، صحّ من غير فسخ، و إن قلنا بلزومه، فأقسامه ثلاثة:
١- في النّسخ الخطّيّة: «قيل» بدل «قلنا».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

