يده؛ لأنّ العمل مستحقّ عليه، و لا ضرر في بقاء يده عليه.
و لو عجز بالكلّيّة أقيم مقامه من يعمل.
و الأجرة في الموضعين على العامل؛ لأنّ عليه توفية العمل، و هذا من توفيته.
مسألة ٨٧٧: يكره أن يشرط أحدهما لنفسه مع الحصّة شيئا من ذهب أو فضّة، فإن شرط ذلك وجب الوفاء به مع سلامة الثمرة، فلو تلفت بآفة من اللّه تعالى لم يلزم الشرط.
و منع العامّة جواز ذلك، و أبطلوا المساقاة؛ لأنّه ربما لم يحدث من النماء ما يساوي تلك الدراهم فيتضرّر ربّ المال، و لهذا منعوا من اشتراط أقفزة معلومة في المزارعة (١) .
و لو شرط له دراهم مفردة عن الجزء، لم يجز عندهم (٢) .
و لو جعل له ثمرة سنة غير السنة [التي ساقاه فيها أو ثمر شجر غير الشجر الذي ساقاه عليه، أو شرط عليه عملا في غير الشجر الذي ساقاه عليه أو عملا في غير السنة] (٣) فسد العقد، سواء جعل ذلك كلّ حقّه أو بعضه، أو جميع العمل أو بعضه؛ لأنّه يخالف موضوع المساقاة؛ إذ موضوعها أن يعمل في شجر بجزء مشاع من ثمرته في ذلك الوقت الذي يستحقّ عليه فيه العمل.
و لو ساقاه سنتين و شرط له الحصّة في كلّ واحدة منهما، جاز، سواء
__________________
(١) المغني ٥٧٧:٥ ـ ٥٧٨، الشرح الكبير ٥٧٦:٥.
(٢) المغني ٥٧٨:٥.
(٣) ما بين المعقوفين أثبتناه من المغني ٥٧٨:٥، و الشرح الكبير ٥٧٦:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

