و على ما اخترناه لو لم يسع المالك في ردّه، لزمه للعامل أجرة عمله.
و لو لم يمكن ردّ الماء، فهو (بمنزلة ما) (١) لو تلفت الثمار بالجائحة.
تذنيب: كلّ ما يسقط من أجزاء النخل من السعف و الليف يختصّ بها المالك، و ما يتبع الثمرة فهو بينهما، كالشماريخ على إشكال.
مسألة ٨٧٤: إذا دفع بهيمة إلى غيره ليعمل عليها و مهما رزق اللّه تعالى فهو بينهما، فالعقد فاسد؛ لأنّ البهيمة يمكن إجارتها، فلا حاجة إلى عقد آخر عليها يتضمّن الغرر.
و لو قال: تعهّد هذه الأغنام على أن يكون درّها و نسلها بيننا، فكذلك؛ لأنّ النماء لا يحصل بعمله.
و لو قال: اعلف هذه من عندك و لك النصف من درّها، ففعل، وجب بدل العلف على مالك الشياه، و جميع الدرّ لصاحب الشياه، و القدر المشروط من الدرّ لصاحب العلف مضمون في يده؛ لحصوله بحكم بيع فاسد، و الشاة غير مضمونة؛ لأنّها غير مقابلة بالعوض.
و لو قال: خذ هذه الشاة و اعلفها لتسمن و لك نصفها، ففعل، فالقدر المشروط منها لصاحب العلف مضمون عليه، دون الباقي.
مسألة ٨٧٥: لا يجوز للعامل أن يعامل غيره في البستان الذي عومل عليه ـ و به قال أبو يوسف و أبو ثور و أحمد (٢) ـ لأنّه عامل في المال بجزء
__________________
(١) بدل ما بين القوسين في «ر»:«كما».
(٢) الإشراف على مذاهب أهل العلم ٨٤:٢ ـ ٨٥، المغني ٥٧٨:٥، الشرح الكبير ٥٧٧:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

