بسم اللّه الرحمن الرحيم
المقصد السابع: في الإجارة
و فيه فصول :
الأوّل: الماهيّة
الإجارة عقد يقتضي تمليك المنفعة خاصّة بعوض معلوم لازم في حقيقتها.
استعمال لفظي الاجارة و الاكتراء في عقد ها
و يستعمل في هذا العقد لفظان :
أحدهما: الإجارة، و هي و إن اشتهرت في العقد فهي في اللغة اسم للأجرة، و هي كراء الأجير.
و نقل بعضهم أنّه يقال لها: أجارة أيضا بالضمّ (١) .
و يقال: استأجرت دار فلان، و آجرني داره و مملوكه، يؤجرها إيجارا، فهو مؤجر، و ذاك مؤجر، و لا يقال: مؤاجر، و لا: آجر.
أمّا المؤاجر فهو من قولك: أجر الأجير مؤاجرة، كما يقال: نازعه و عامله.
و أمّا الآجر فهو فاعل قولك: أجره يأجره أجرا: إذا أعطاه أجره، أو قولك: أجره يأجره: إذا صار أجيرا له.
و قوله تعالى: ( عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ) (٢) فسّره بعضهم
__________________
(١) كما في العزيز شرح الوجيز ٧٩:٦.
(٢) سورة القصص:٢٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

