و به تقوم السماء و الأرض، قد رضينا أن نأخذه بالذي قلت (١) .
و قال [أبو] (٢) الزبير: سمعت جابرا يقول: خرصها ابن رواحة أربعين ألف وسق، و زعم أنّ اليهود لمّا خيّرهم ابن رواحة أخذوا الثمرة و عليهم [عشرون] (٣) ألف وسق (٤) .
و من طريق الخاصّة: ما رواه حمّاد بن عثمان و (٥) عبيد اللّه الحلبي ـ في الصحيح ـ عن الصادق عليهالسلام أنّ أباه حدّثه «أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أعطى خيبر بالنصف أرضها و نخلها، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد اللّه بن رواحة فقوّم عليهم قيمة، فقال: إمّا أن تأخذوه و تعطون نصف الثمرة، و إمّا أن أعطيكم نصف الثمرة و آخذه، فقالوا (٦) : بهذا قامت السماوات و الأرض» (٧) .
و لأنّ هذا إذا كان في تضاعيف النخل شرب مشرب النخل، و لأنّ الحاجة تمسّ إليه؛ لعسر الإفراد، فيكون على صاحب المساقاة ضرر؛ إذ تثبت يد أخرى على ما بين ذلك من الأرض، فجازت المزارعة عليه لموضع الحاجة.
ثمّ اعترض عليهم: بأنّه قد كان يمكنه أن يؤاجره الأرض فتزول هذه
__________________
(١) سنن أبي داود ٣ : ٢٦٣ / ٣٤١٠ ـ ٣٤١٢.
(٢) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«ابن». و المثبت كما في المصدر.
(٣) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«عشرين». و المثبت كما في المصدر.
(٤) سنن أبي داود ٣ : ٢٦٤ / ٣٤١٥ .
(٥) في المصدر:«عن» بدل «و».
(٦) في المصدر و كذا في النّسخ الخطّيّة ـ ما عدا «ر» ـ و الحجريّة:«فقال».
(٧) التهذيب ٧ : ١٩٣ / ٨٥٥ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

