أحدهما: إنّها على المالك.
و الثاني: إنّها على من اشترطت عليه، فلا يجوز السكوت عنها (١) .
و في الكش إشكال أقربه: إنّه على المالك؛ لأنّه ليس من العمل.
و في البقر التي تدير الدولاب للعامّة قولان :
أحدهما: إنّها على المالك؛ لأنّها ليست من العمل، فأشبهت ما يلقح به.
و الأولى: إنّها على العامل؛ لأنّها تراد للعمل، فأشبهت بقر الحرث، و لأنّ استقاء الماء إذا لم يحتج إلى بهيمة كان عليه، و إن احتاج إلى بهيمة فكغيره من الأعمال (٢) .
و قال بعض الشافعيّة: ما يتعلّق به صلاح الثمرة و الأصول معا ككسح النهر و الثور فهو على من شرط [عليه] (٣) منهما، و إن أهمل شرط ذلك على أحدهما بطلت المساقاة (٤).
و أمّا تسميد الأرض بالزبل فإن احتاجت إليه، فشراء ذلك و أجرة نقله من المزابل على ربّ المال؛ لأنّه ليس من العمل، فجرى مجرى ما يلقح به، و تفريق ذلك في الأرض على العامل، كالتلقيح.
مسألة ٨٤٣: إذا أطلقا عقد المساقاة و لم يبّينا ما على كلّ واحد منهما، فعلى كلّ واحد منهما ما ذكرنا أنّه عليه، و إن شرطا ذلك كان تأكيدا.
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ٧٠:٦، روضة الطالبين ٢٣٦:٤.
(٢) المغني ٥٦٥:٥، الشرح الكبير ٥٧١:٥ ـ ٥٧٢.
(٣) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
(٤) المغني ٥٦٥:٥ ـ ٥٦٦، الشرح الكبير ٥٧٢:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

