بينهما (١) .
فظهر من هذا أنّه لو ساقاه على شجر يغرسه و يعمل فيه حتى يحمل و يكون للعامل جزء من الثمرة، صحّ عند أحمد قولا واحدا.
و إن شرط أن يكون له مع الحصّة من الثمرة حصّة من الشجرة، صحّ على أحد الوجهين.
و إن شرط أن يكون له مع الحصّة من الشجرة حصّة من الأرض لم يصح قولا واحدا (٢) .
و الكلّ عندنا باطل.
مسألة ٨٢١: قد عرفت من هذا أنّ المغارسة باطلة، و هي أن يدفع أرضا إلى رجل ليغرسها على أنّ الغرس بينهما، أو أنّ الأرض و الغرس بينهما، فإن غرس العامل فإن كان الغرس من المالك، كان للعامل أجرة المثل مدّة عمله على المالك؛ لأنّه دخل في هذه المعاملة على أن تسلم له الحصّة، فلم يكن متبرّعا بعمله و لم يسلم له ما شرط، فيكون له أجرة المثل، و الغرس لصاحب الأرض.
و لو كان الغرس من العامل، كان لصاحب الأرض إزالته، و له الأجرة على العامل؛ لفوات ما حصل الإذن بسببه، و عليه أرش النقصان بالقلع.
و لو دفع القيمة ليكون الغرس له لم يجبر الغارس.
و كذا لو دفع الغارس الأجرة، لم يجبر صاحب الأرض على التبقية.
__________________
(١) المغني ٥٨٠:٥ ـ ٥٨١، الشرح الكبير ٥٦٠:٥.
(٢) المغني ٥٧٩:٥ و ٥٨٠ ـ ٥٨١، الشرح الكبير ٥٥٩:٥ و ٥٦٠.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

