و من طريق الخاصّة: قول الصادق عليهالسلام: «إنّ أباه الباقر عليهالسلام حدّثه أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أعطى خيبر بالنصف» (١) في الكافي: «عن سماعة» و في التهذيب: «عن زرعة عن سماعة». (٢) .
و في الصحيح عن يعقوب بن شعيب عن الصادق عليهالسلام، قال: سألته عن المزارعة، فقال: «النفقة منك و الأرض لصاحبها، فما أخرج اللّه من شيء قسّم على الشرط، و كذلك قبّل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله خيبر» الحديث (٣) .
و عن زرعة (٣) قال: سألته عن مزارعة المسلم للمشرك فيكون [من] عند المسلم البذر و البقر، و تكون الأرض و الماء و الخراج و العمل على العلج، قال: «لا بأس به» (٤) .
و روي عن سعد (٥) و ابن مسعود و ابن عمر أنّ البذر من العامل (٦) .
و بالجملة، فالأصل (٧) في المزارعة قصّة خيبر، و أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر و أرضها على أن يعملوها من أموالهم، و أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله شرط شطر ثمرها (٨) ، و في لفظ: «على أن يعملوها و يزرعوها و لهم شطر ما يخرج منها» (٩) ، فجعل عملها من أموالهم و زرعها عليهم، و لم يذكر شيئا آخر، و ظاهر هذا أنّ البذر من أهل خيبر، و لم يذكر
__________________
(١) تقدّم تخريجه في ص ٣٨٤، الهامش (٣).
(٢) تقدّم تخريجه في ص ٣٨٥، الهامش (١).
(٣) في الکافي: «عن سماعة» وفي التهذیب: «عن زرعة عن سماعة»
(٤) الكافي ٥ : ٢٦٨ / ٤ ، التهذيب ٧ : ١٩٤ / ٨٥٨ ، و ما بين المعقوفين أثبتناه منهما.
(٥) في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«سعيد». و المثبت كما في المصدر، و هو:سعد ابن مالك.
(٦) الإشراف على مذاهب أهل العلم ٧٣:٢، المغني ٥٩٠:٥، الشرح الكبير ٥٨٨:٥.
(٧) في «ر» و الطبعة الحجريّة:«الأصل».
(٨) صحيح مسلم ٣ : ١١٨٧ / ٥ .
(٩) صحيح البخاري ١٣٨:٣.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

