و قال أبو جعفر عليهالسلام: «عامل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أهل خيبر بالشطر ثمّ أبو بكر ثمّ عمر و عثمان و عليّ عليهالسلام و أهلوهم إلى اليوم يعطون الثلث و الربع» (١) .
و هذا أمر مشهور صحيح، و عمل به رسول اللّه صلىاللهعليهوآله حتى مات، و خلفاؤه حتى ماتوا، و أهلوهم، و لم يبق بالمدينة أهل بيت إلاّ عمل به و عمل به أزواج رسول اللّه صلىاللهعليهوآله من بعده (٢) .
و من طريق الخاصّة: ما رواه محمّد الحلبي و عبيد اللّه الحلبي جميعا عن الصادق عليهالسلام ـ في الصحيح ـ أنّ أباه حدّثه: «إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أعطى خيبر بالنصف أرضها و نخلها، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد اللّه بن رواحة فقوّم عليهم قيمة، فقال: إمّا أن تأخذوه و تعطون نصف الثمرة، و إمّا أن أعطيكم نصف الثمرة و آخذه، فقال: بهذا قامت السماوات و الأرض» (٣) .
و في الصحيح عن يعقوب بن شعيب قال: سألت الصادق عليهالسلام عن المزارعة، فقال: «النفقة منك و الأرض لصاحبها، فما أخرج اللّه من شيء قسم على الشرط، و كذلك قبّل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله خيبر، أتوه فأعطاهم إيّاها على أن يعمروها على أنّ لهم نصف ما أخرجت، فلمّا بلغ التمر أمر عبد اللّه ابن رواحة فخرص عليهم النخل، فلمّا فرغ منه خيّرهم فقال: قد خرصنا هذا النخل بكذا صاعا فإن شئتم فخذوه و ردّوا علينا نصف ذلك، و إن شئتم أخذناه و أعطيناكم نصف ذلك، فقالت اليهود: بهذا قامت السماوات
__________________
(١) كما في المغني ٥٥٤:٥ و ٥٨٣، و الشرح الكبير ٥٥٤:٥ و ٥٨٢.
(٢) كما في المغني ٥٨٣:٥، و الشرح الكبير ٥٨٢:٥، و راجع:صحيح البخاري ٣:١٣٧.
(٣) التهذيب ٧ : ١٩٣ / ٨٥٥ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

