قال أصحابه: المخابرة أن يكون من ربّ الأرض الأرض وحدها، و من الأكّار البذر و العمل، و المزارعة أن تكون الأرض و البذر من واحد، و العمل من الآخر (١) .
و منهم من قال: هما عبارة عن عقد واحد (٢) .
و قيل: المخابرة معاملة أهل خيبر (٣) .
و روى العامّة في تفسيرها عن زيد بن ثابت قال: نهى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله عن المخابرة، قلت: و ما المخابرة ؟ قال: «أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع (٤) .
و المشهور: إنّهما واحد، يؤيّده قول صاحب الصحاح: و الخبير :
الأكّار، و منه المخابرة، و هي المزارعة (٥) .
و ظاهر قول الشافعي: إنّهما مختلفان، فالمخابرة هي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها [و البذر من العامل، و المزارعة هي هذه المعاملة و البذر من مالك الأرض، و قد يقال: المخابرة: اكتراء الأرض ببعض ما يخرج منها] (٦) و المزارعة اكتراء العامل ليزرع الأرض ببعض ما يخرج منها (٧) .
__________________
(١) حلية العلماء ٣٧٨:٥، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٧٦:٤، البيان ٢٤١:٧، العزيز شرح الوجيز ٥٤:٦، روضة الطالبين ٢٤٢:٤.
(٢) العزيز شرح الوجيز ٥٤:٦، روضة الطالبين ٢٤٢:٤ ـ ٢٤٣.
(٣) كما في المغني ٥٨٣:٥، و الشرح الكبير ٥٨٢:٥، و نسبه ابن قتيبة في غريب الحديث ١٩٦:١ إلى ابن الأعرابي.
(٤) سنن أبي داود ٣ : ٢٦٢ / ٣٤٠٧ .
(٥) الصحاح ٦٤١:٢ «خبر».
(٦) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
(٧) العزيز شرح الوجيز ٥٤:٦، روضة الطالبين ٢٤٢:٤ ـ ٢٤٣.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

