إلاّ في ذلك.
و الحكم في الأصل ممنوع، و لو سلّم فالمنفعة غير مقصودة، بخلاف مسألتنا.
و كذا يجوز استئجار دار يتّخذها مسجدا يصلّي فيه ـ و به قال الشافعي و مالك و أحمد (١) ـ لأنّها منفعة مباحة يمكن استيفاؤها من العين مع بقائها، فجاز استئجارها لها، كالسكنى.
و قال أبو حنيفة: لا يجوز؛ لأنّ فعل الصلاة لا يجوز استحقاقه بعقد الإجارة بحال، فلا تجوز الإجارة لذلك، كما إذا استأجر امرأة ليزني بها (٢) .
و الفرق: إنّ الصلاة لا تدخلها النيابة، فلا ينتفع بها المستأجر، بخلاف المسجد، و فعل الزنا محرّم، فافترقا.
و الأقرب: إنّه لا تثبت لها حرمة المسجد و إن كانت المدّة باقية.
و لا تجوز إجارة الدار لمن يتّخذها كنيسة أو بيعة أو يتّخذها لبيع الخمر و القمار ـ و به قال عامّة العلماء (٣) ـ لأنّه فعل محرّم، فلم تجز الإجارة عليه، كما لا يجوز أن يؤجر عبده للفجور.
__________________
(١) بحر المذهب ٣١٠:٩، البيان ٢٤٩:٧، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢:٦٦٢ / ١١٧٢، المدوّنة الكبرى ٤٢٣:٤، الذخيرة ٤٠٤:٥، المغني ١٤٦:٦، الشرح الكبير ٤٢:٦، مختصر اختلاف العلماء ٤ : ١٣١ / ١٨٢٨ ، الإفصاح عن معاني الصحاح ٣٩:٢.
(٢) المبسوط ـ للسرخسي ـ ٣٩:١٦، مختصر اختلاف العلماء ٤ : ١٣١ / ١٨٢٨ ، بحر المذهب ٣١٠:٩، البيان ٢٤٩:٧، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢:٦٦٢ / ١١٧٢، الإفصاح عن معاني الصحاح ٣٩:٢، المغني ١٤٦:٦ ـ ١٤٧، الشرح الكبير ٤٢:٦.
(٣) بحر المذهب ٣١٠:٩، البيان ٢٤٩:٧، حلية العلماء ٣٨٢:٥، مختصر اختلاف العلماء ٤ : ١٣٠ / ١٨٢٧ ، المغني ١٥١:٦، الشرح الكبير ٣٥:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

