كالصبغ.
و لو قال ربّ الثوب: أنا أشدّ في كلّ خيط خيطا حتى إذا سلّه دخل خيوط المالك في الدروز، و صار خيط ربّ الثوب مكان خيط الخيّاط، لم يجب على الخيّاط إجابته إلى ذلك؛ لأنّه انتفاع بملكه و تصرّف فيه، فلا يجوز إلاّ برضاه.
و لو أراد المالك دفع قيمة الخيوط إلى الخيّاط، لم يلزم الخيّاط إجابته إلى ذلك؛ لأنّها ملكه، و لا يتلف بأخذها ما له حرمة، فإن اتّفقا على تعويضه عنها جاز؛ لأنّ الحقّ لهما.
و كذا البحث لو اختلفا في الصبغ، فقال المالك: ما أمرتك بصبغه أسود، بل أحمر، و ادّعى الصبّاغ أنّه أمره بصبغه أسود.
و اعلم أنّ عند القائلين بالتحالف مع اختلاف المتبايعين في الثمن لو اختلف المتعاقدان في الأجرة أو في المدّة أو في قدر المنفعة ـ بأن قال المؤجر: آجرتك الدابّة إلى خمسة فراسخ، فقال: بل إلى عشرة ـ أو في قدر المستأجر ـ بأن قال: آجرتك هذا البيت من هذه الدار، فقال: بل جميع الدار ـ يوجب التحالف هنا كما في البيع، و إذا تحالفا فسخ العقد، و على المستأجر أجرة المثل لما استوفاه.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

