مثل ذلك مع يمينه.
و يفارق المبيع؛ لأنّ يمينه لم تقع على إسقاط القيمة، و هنا يقتضي إسقاط الغرم فافترقا.
و إذا قلنا: يجب الغرم، فكم يغرم ؟ على القولين السابقين :
أحدهما: ما بين قيمته مقطوعا يصلح للقميص و مقطوعا قباء.
و الثاني: ما بين قيمته صحيحا و مقطوعا قباء.
و عن أحمد رواية أخرى: إنّ صاحب الثوب إذا لم يكن ممّن يلبس الأقبية فالقول قوله، و على الصانع الغرم بما نقص بالقطع و ضمان ما أفسد، و لا أجرة له؛ لأنّ قرينة حال المالك تدلّ على صدقه فترجّح دعواه بها، كما لو اختلفا في حائط لأحدهما عليه عقد أو أزج رجّحنا دعواه، و برجّح أحد الزوجين في متاع البيت بما يصلح له، و لو اختلف صانعان في الآلات التي في دكّانهما، رجّحنا كلّ واحد منهما فيما يصلح له (١) ، و لا بأس به.
مسألة ٧٦٠: كلّ موضع أوجبنا للخيّاط الأجرة وجب عليه تسليم الثوب مخيطا كما هو، سواء كانت الخيوط من الثوب أو من عند الخيّاط؛ لأنّها تابعة للثوب.
و إذا لم نوجب له الأجرة، فإن كان الثوب مخيطا بخيوط منه، لم يكن للخيّاط فتقه، و كان له أخذه مخيطا؛ لأنّه عمل في ملك غيره عملا مجرّدا عن عين مملوكة، فلم يكن له إزالته، كما لو نقل ملك غيره من موضع إلى موضع لم يكن له ردّه إلاّ بمطالبة صاحبه.
و إن كان قد خاطه بخيوط للخيّاط، كان له نزعها؛ لأنّه عين ماله،
__________________
(١) المغني ١٢٦:٦، الشرح الكبير ١٤٩:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

