و كذا لو ادّعى إباقه و جاء به غير آبق.
و عن أحمد رواية أخرى: إنّه يقبل قوله في إباق العبد دون مرضه، و به قال الثوري و إسحاق (١) .
و الوجه: التسوية بينهما؛ لأنّهما متساويان في تفويت المنفعة، فكانا سواء في دعوى ذلك.
و لو هلكت العين و اختلفا في هلاكها و وقته و مدّته، أو أبق العبد أو مرض و اختلفا في وقت ذلك و مدّته، قدّم قول المستأجر؛ لأنّ الأصل عدم العمل، و لأنّ ذلك حصل في يده و هو أعلم به.
مسألة ٧٥٤: لو ادّعى الصائغ أو الملاّح أو المكاري هلاك المتاع و أنكر المالك، كلّفوا البيّنة؛ لأنّهم ادّعوا خلاف الأصل، فإن فقدت فعليهم الضمان.
و قال بعض علمائنا: يكون القول قولهم مع اليمين؛ لأنّهم أمناء (٢) ، و هو أشهر الروايتين.
و قد روى الحلبي عن الصادق عليهالسلام قال: «في الصائغ و القصّار ما سرق منهم من شيء فلم يخرج منه على أمر بيّن أنّه قد سرق فكلّ قليل له أو كثير فهو ضامن، و إن فعل فليس عليه شيء، و إن لم يفعل و لم يقم البيّنة و زعم أنّه قد ذهب الذي ادّعى عليه فقد ضمنه إلاّ أن يكون له على قوله البيّنة» (٣) .
__________________
(١) المغني ١٦٢:٦، الشرح الكبير ١٥٤:٦.
(٢) كما في شرائع الإسلام ١٨٩:٢، و راجع:النهاية:٤٤٧، و المراسم:١٩٦، و السرائر ٤٦٨:٢.
(٣) التهذيب ٧ : ٢١٨ / ٩٥٢ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

