إذا عقد عليه بعد البلوغ (١) .
و قال بعض الشافعيّة: ينظر فيما عقد عليه الأب من المدّة، فإن تحقّق أنّه يبلغ قبل انقضائها، مثل أن يكون له أربع عشرة سنة فيؤجره سنتين، فإنّه يبلغ بتمام خمس عشرة سنة، فلا يصحّ العقد في إحداهما، و هل يصحّ في الأخرى ؟ مبنيّ على تفريق الصفقة.
و إن كانت مدّة لا يتحقّق بلوغه فيها، فلا يلزم الصبي بعقد الولي؛ لأنّ ذلك يؤدّي إلى أن يعقد على منافعه طول عمره، و لا يشبه هذا النكاح، فإنّ النكاح لا يمكن تقدير مدّة فيه، و إنّما يعقد للأبد (٢) .
و قال أبو حنيفة: إذا بلغ الصبي، ثبت له الخيار؛ لأنّه عقد على منافعه في حال لا يملك التصرّف على نفسه، فإذا ملكه ثبت له الخيار، كالأمة إذا عتقت تحت عبد (٣) .
و قد اختلفت عبارة الشافعيّة، فتارة قالوا بالانفساخ، و تارة: «تبيّن البطلان» (٤) .
و على القول ببقاء الإجارة هل يثبت ـ عندهم ـ للصبي خيار الفسخ إذا بلغ ؟
__________________
(١) الوسيط ٢٠٤:٤، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٤٠:٤، العزيز شرح الوجيز ١٧٩:٦، روضة الطالبين ٣١٩:٤.
(٢) حلية العلماء ٤٢٥:٥ ـ ٤٢٦، البيان ٣٢٨:٧.
(٣) مختصر اختلاف العلماء ٤ : ١٠٩ / ١٧٩٥ ، بدائع الصنائع ١٧٨:٤، المغني ٦:٥٢، الشرح الكبير ٥٤:٦، بحر المذهب ٢٧٣:٩، حلية العلماء ٤٢٦:٥، العزيز شرح الوجيز ١٧٩:٦.
(٤) نهاية المطلب ١١٧:٨، العزيز شرح الوجيز ١٧٩:٦، روضة الطالبين ٣١٩:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

