إذا عرفت هذا، فإذا انقضت مدّة الإجارة و رجع الجمّال، طولب بما عليه، و سلّمت الجمال إليه، و إن لم يعد، كان للحاكم أن يبيع منها بقدر ما حصل على صاحبها من الدّين المقترض، و يدفع الدّين، فإن بقي منها شيء، كان ذلك إلى رأي الحاكم إن رأى أن يبيعه ليحفظ ثمنه على صاحبه ـ لأنّه متى أبقاها أكلت بعضها بعضا، لأنّه يحتاج إلى أن يبيع منها و ينفق على الباقي ـ فعل ذلك، و إن رأى تبقيتها ليعود صاحبها، فعل.
و إذا مات الجمّال، فحكمه حكم هربه، و لا تنفسخ الإجارة عندنا بالموت، و له أن يركبها، و لا يسرف في علفها و لا يقصّر، و يرجع بذلك في مال المتوفّى.
و إن لم يكن في يد المستأجر ما ينفق، لم يجز له أن يبيع منها شيئا؛ لأنّ البيع إنّما يجوز من المالك أو نائبه أو ممّن له ولاية عليه.
تذنيب: و على القول بالرجوع فيما أنفق بغير مراجعة الحاكم لتعذّره أو لتعذّر الإثبات عنده أو لغير ذلك فلو اختلفا، فالقول قول الجمّال؛ لأنّ إنفاق المستأجر لم يستند إلى ائتمان من جهة الحاكم.
و فيه احتمال؛ لأنّ الشارع سلّطه عليه.
و إذا انقضت مدّة الاجارة و لم يرجع الجمّال، باع الحاكم منها ما يقضى بثمنه ما اقترض، و يحفظ سائرها، و إن رأى بيعها لئلاّ تأكل نفسها، فعل.
مسألة ٧٣٦: يجوز لوليّ الطفل إجارته و إجارة ما يرى من أمواله، سواء كان أبا أو جدّا للأب أو وصيّا أو قيّما من جهة الحاكم مع المصلحة له في ذلك، لكن لا تجاوز مدّة بلوغه بالسنّ، فلو آجره مدّة يبلغ في أثنائها
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

