و المعتمد ما قلناه.
و على قولهم ببطلان حقّ المستأجر في المنفعة هل له تحليف [المكري] (١) ؟ خلاف، كالخلاف بينهم في أنّ المرتهن هل يحلّف الراهن إذا أقرّ بالمرهون و قبلناه ؟ (٢) .
و الأظهر بينهم في المسألة: إنّه يقبل إقراره في الرقبة، و لا يقبل في المنفعة (٣) ، و هو الذي ذهبنا نحن إليه.
لكنّ الذي حكوه قولا للشافعي: إنّ الإقرار جائز، و الكراء باطل (٤) .
مسألة ٧١٩: إذا غصبت العين المستأجرة إمّا من المؤجر أو من المستأجر، كان للمؤجر مخاصمة الغاصب أو السارق لهابحقّ الملك إجماعا.
و للمستأجر أيضا مخاصمته؛ لأنّه يستحقّ المنفعة، فله مطالبته ليستوفي المنفعة، و هو أحد قولي الشافعيّة.
و الأظهر بينهم ـ و هو المحكيّ قولا للشافعي ـ : إنّه ليس للمستأجر المخاصمة؛ لأنّه ليس بمالك و لا نائب عن المالك، فأشبه المستودع و المستعير (٥) .
و هو غلط؛ لأنّ المستأجر يستحقّ على وجه الملكيّة حقّا في تلك العين وقعت عليه المعاوضة، فكان له المنازعة.
__________________
(١) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«المكتري». و المثبت كما في المصدر.
(٢) العزيز شرح الوجيز ١٧٢:٦، روضة الطالبين ٣١٣:٤.
(٣و٤) العزيز شرح الوجيز ١٧٢:٦.
(٥) الوسيط ٢٠١:٤، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٥٤:٤، العزيز شرح الوجيز ١٧٢:٦، روضة الطالبين ٣١٣:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

