فكذلك؛ لأنّه لم يف بالمشروط، و إن كانت إجارة عين، فهو كما لو كال المستأجر بنفسه و نقص، فلا يحطّ من الأجرة شيء عنه؛ لأنّ التمكين من استيفاء المنفعة قد حصل، و هو كاف في استقرار الأجرة.
مسألة ٧١٠: لو استأجر اثنان دابّة و ركباها فارتدفهما ثالث بغير إذنهما فهلكت الدابّة، احتمل وجوب النصف على المرتدف؛ لأنّ تلف الدابّة حصل من شيئين أحدهما مباح و الآخر محظور، و وجوب القيمة على نسبة أوزانهم، فيجب على المرتدف بقدر وزنه، و وجوب الثلث؛ توزيعا على رؤوسهم، فإنّ الرجال لا يوزنون في العادة.
و هذه الاحتمالات الثلاثة للشافعي أقوال مثلها (١) .
و يحتمل عندي وجوب الجميع على المرتدف؛ لأنّه المتعدّي المفرّط، فكانت الحوالة بالضمان عليه.
و كذا الحكم لو استأجر واحد دابّة فركبها [فارتدفه] (٢) واحد بغير إذنه فتلفت الدابّة، أو [ارتدفه] (٣) اثنان بغير إذنه.
و لو أذن الراكبان للرديف، فالجميع ضمناء.
و لو كان الرديف جاهلا بأنّ الدابّة للغير و توهّمها لهما، لم يكن عليه ضمان.
__________________
(١) المهذّب ـ للشيرازي ـ ٤١٥:١، بحر المذهب ٣٢٠:٩، الوسيط ١٩١:٤، حلية العلماء ٤٤٥:٥، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٥٣:٤ ـ ٤٥٤، البيان ٣٣١:٧، العزيز شرح الوجيز ١٥٧:٦، روضة الطالبين ٣٠٦:٤.
(٢و٣) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«فارتدفها... ارتدفها». و الصحيح ما أثبتناه.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

