لقوله عليهالسلام: «على اليد ما أخذت حتّى تردّ» (١) .
و لأنّ الشافعي رواه بإسناده عن عليّ عليهالسلام أنّه كان يضمّن الأجراء و يقول: «لا يصلح الناس إلاّ هذا» (٢) فضمّنه عليّ عليهالسلام صيانة لأموال الناس عن خيانة المحترفة.
و قد روي من طريق الخاصّة عن الصادق عليهالسلام قال: «قال أمير المؤمنين عليهالسلام: الأجير المشارك هو ضامن إلاّ من سبع أو غرق أو حرق أو لصّ مكابر» (٣) .
و عن السكوني عن الصادق عليهالسلام قال: «كان أمير المؤمنين عليهالسلام يضمّن الصبّاغ و القصّار و الصائغ احتياطا على أمتعة الناس، و كان لا يضمّن من الغرق و الحرق و الشيء الغالب» (٤) .
و لأنّه قبض العين لمنفعة نفسه من غير استحقاق، فضمنها، كالعارية.
و أصحّهما عندهم: إنّه لا يضمن، كما لا يضمن المستأجر، و ليس أخذه إيّاه لمحض غرضه، بل هو لغرضه و غرض المالك، فأشبه عامل القراض.
الطريق الثاني: القطع بعدم الضمان (٥) .
__________________
(١) ورد نصّه في المبسوط ـ للسرخسي ـ ١٥٦:٩، و تحفة الفقهاء ٩١:٣.
(٢) الأم ٩٦:٧، و كما في السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ١٢٢:٦، و المغني ١١٩:٦، و الشرح الكبير ١٣٤:٦ و ١٣٦.
(٣) الكافي ٥ : ٢٤٤ / ٧ ، التهذيب ٢١٦:٧ ـ ٢١٧ / ٩٤٥.
(٤) الكافي ٥ : ٢٤٢ / ٥ ، التهذيب ٧ : ٢١٩ / ٩٥٦ ، الاستبصار ٣ : ١٣١ / ٤٧١ .
(٥) الحاوي الكبير ٤٢٦:٧، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٤١٥:١، بحر المذهب ٩ :
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

