و حكي عن المزني أنّه لا يجوز إبدال الراكب (١) .
و أمّا المستوفى منه ـ فهو الدار و الدابّة المعيّنة و الأجير المعيّن ـ فلا يجوز إبداله، كما لا يجوز إبدال المبيع.
و لو استأجر ظهرا للحمولة معيّن الجنس فأراد حمله على غير ذلك الجنس، فإن كان الطالب لذلك المستأجر، لم يقبل منه؛ لأنّه لا يملك المطالبة بما لم يعقد عليه.
و إن طلبه المؤجر، فإن كان يفوّت غرض المستأجر ـ مثل أن يكون غرضه الإسراع في السير، أو أن لا ينقطع عن القافلة فيعيّن الخيل و البغال، أو أن يكون غرضه سكون الحمولة و ثقل السير و عدم السرعة فيعيّن الإبل ـ لم يجز العدول عنه؛ لأنّه يفوّت غرض المستأجر، فلم يجز له ذلك، كما في الركوب.
و إن لم يفوّت غرضا، جاز، كما يجوز لمن اكترى على حمل شيء حمل مثله و ما هو أقلّ ضررا منه.
و أمّا المستوفى به فهو كالثوب المعيّن للخياطة، و الصبي المعيّن للإرضاع و التعليم، و الأغنام المعيّنة للرعي.
و الأقوى فيه: جواز الإبدال؛ لأنّه ليس بمعقود عليه، و إنّما هو طريق الاستيفاء، فأشبه الراكب و المتاع المعيّن للحمل، و هو أصحّ قولي الشافعي، و الثاني: إنّه لا يجوز إبداله، كالمستوفى منه (٢) .
و هل ينفسخ العقد بتلف هذه الأشياء في المدّة ؟ الأقرب ذلك.
و يحتمل العدم.
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ١٤٣:٦.
(٢) العزيز شرح الوجيز ١٤٤:٦، روضة الطالبين ٢٩٦:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

