لأنّ عليه حقّ الركوب، فله التخيير في جهة الأداء، كالدّين.
و [للشافعيّة] (١) وجهان :
أصحّهما عند أكثرهم: إنّه ليس للمؤجر ذلك؛ لتعلّق حقّ المستأجر بها.
و الثاني: الفرق بين أن يعتمد لفظ الدابّة بأن يقول: آجرتك دابّة من صفتها كذا و كذا، فلا يجوز له إبدال التي سلّمها، أو لا يعتمد بأن يقول :
التزمت أن أركبك على دابّة صفتها كذا، فيجوز الإبدال (٢) .
و يترتّب على الوجهين ما إذا أفلس المؤجر بعد تعيين دابّة عن إجارة الذمّة هل يتقدّم المستأجر بمنفعتها؟ الأصحّ عندهم (٣) و عندنا: التقدّم.
و لو أراد المستأجر أن يعتاض عن حقّه في إجارة الذمّة، إن كان قبل أن يتسلّم الدابّة، لم يجز؛ لأنّه اعتياض عن المسلم فيه عندهم (٤) .
و فيه إشكال.
و إن كان بعد التسليم، جاز؛ لأنّ الاعتياض و الحال هذه واقع عن حقّ في عين.
و في هذا الكلام دلالة على أنّ القبض يفيد تعلّق حقّ المستأجر بالعين، فيمتنع الإبدال دون رضاه، لكن نحن لا نقول به.
مسألة ٦٧١: المنافع التي وقع تعلّق عقد الإجارة بها لا بدّ لها من مستوف، و هو المستأجر، و مستوفى منه، و هو الدابّة المعيّنة في العقد
__________________
(١) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«للشافعي». و المثبت يقتضيه السياق.
(٢) نهاية المطلب ١٣١:٨، العزيز شرح الوجيز ١٤٢:٦ ـ ١٤٣، روضة الطالبين ٢٩٥:٤.
(٣) نهاية المطلب ١٢٧:٨، العزيز شرح الوجيز ١٤٣:٦، روضة الطالبين ٢٩٥:٤.
(٤) نهاية المطلب ١٣٠:٨، العزيز شرح الوجيز ١٤٣:٦، روضة الطالبين ٢٩٥:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

