و ثانيها: المنع؛ لاضطراب العادة فيه.
و الثالث: اتّباع العادة فيه، فإن قضت بلزومه على المؤجر وجب قيامه به، و إلاّ فلا (١) .
و قال بعض الشافعيّة: مؤجر الدابّة لا يلزمه إلاّ تسليمها عارية، و الآلات كلّها على المستأجر (٢) .
و قال قوم منهم: يجب على المؤجر ما عدا السرج و الإكاف و البرذعة، و فصّل في الثلاثة بين أن تكون الإجارة على عين الدابّة فهي على المستأجر، و يضمن لو ركب بغير سرج و إكاف، و إن كانت في الذمّة فهي على المؤجر؛ لأنّها للتمكين من الانتفاع (٣) .
و أمّا ما هو للتسهيل على الراكب ـ كالمحمل و المحارة (٤) و المظلّة و الوطاء الذي يشدّ فوق الحداجة تحت المحمل، و الحبل الذي يشدّ به المحمل على الجمل، و الذي يشدّ به أحد المحملين إلى الآخر ـ فهو على المستأجر، و العرف مطّرد به.
و لبعض الشافعيّة في الذي يشدّ به أحدهما إلى الآخر و جهان (٥) .
و هو بعيد، مع القطع في نفس المحمل و سائر توابعه المذكورة بأنّها على المستأجر.
__________________
(١و٢) العزيز شرح الوجيز ١٣٨:٦، روضة الطالبين ٢٩٠:٤.
(٣) التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٦٠:٤، العزيز شرح الوجيز ١٣٨:٦، روضة الطالبين ٤:٢٩٠.
(٤) المحارة:شبه الهودج، كما في القاموس المحيط ١٥:٢ «حور».
(٥) المهذّب ـ للشيرازي ـ ٤٠٧:١، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٦١:٤، العزيز شرح الوجيز ١٣٨:٦، روضة الطالبين ٢٩١:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

