الشقص، و يجوز بيعه لغيره.
إذا عرفت هذا، فإن قلنا: المالك ليس له القلع مجّانا، فالكلام في أنّ المالك يتخيّر بين أن يقلع و يغرم أرش النقصان مع نقصان الثمار إن كانت على الأشجار ثمار، أو يتملّك عليه بالقيمة، أو يبقي بأجرة يأخذها، أو لا يتخيّر إلاّ بين الأوّلتين من الخصال الثلاث ؟ بناه الشافعيّة على ما إذا رجع المعير عن العارية (١) .
و إذا انتهى الأمر إلى القلع فمباشرة القلع و بذل مؤونته على المؤجر أو المستأجر؟ للشافعيّة وجهان :
أحدهما: إنّه على المؤجر؛ لأنّه الذي اختاره.
و أصحّهما: إنّه على المستأجر؛ لأنّه الذي شغل الأرض فليفرغها (٢) .
و إذا عيّن المؤجر خصلة و امتنع المستأجر، ففي إجباره ما ذكروه في إجبار المستعير، فإن أجبر كلّف تفريغ الأرض مجّانا، و إلاّ لم يكلّف، بل هو كما لو امتنع المؤجر من الاختيار (٣) .
و حينئذ يبيع الحاكم الأرض و ما فيها، أو يعرض عنهما؟ فيه خلاف بينهم (٤) .
و يخرّج من ذلك في التفريغ مجّانا وجهان :
أحدهما: يكلّف ليردّ الأرض كما أخذ.
و أقيسهما: المنع، و لا يبطل حقّه من العوض بامتناعه، كما أنّ من٤.
__________________
(١و٢) العزيز شرح الوجيز ١٣٣:٦، روضة الطالبين ٢٨٧:٤.
(٣) العزيز شرح الوجيز ١٣٣:٦، روضة الطالبين ٢٨٧:٤ ـ ٢٨٨.
(٤) العزيز شرح الوجيز ١٣٣:٦، روضة الطالبين ٢٨٨:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

