البحث الثاني: فيما تحتاج إليه الدار و الحمّام و شبهه و الأراضي.
مسألة ٦٥٣: كلّ ما تحتاج إليه الدار من العمارة فهو على صاحب الدار، دون المستأجر، سواء احتاجت إلى مرمّة لا تحوج إلى عين جديدة، كإقامة جدار مائل و إصلاح منكسر و غلق يعسر فتحه، أو احتاج إلى عين جديدة، كبناء و جذع جديد و تطيين سطح، و الحاجة في هذين الضربين بخلل عرض في دوام الإجارة، أو احتاج إلى عمارة بخلل قارن العقد، كما إذا آجر دارا ليس لها باب أو ميزاب.
و كلّ هذه الأنواع على صاحب الدار، دون المستأجر، فإن بادر إلى الإصلاح فلا خيار للمستأجر، و إلاّ فله الخيار إذا انتقصت المنفعة، حتى لو وكف البيت (١) لترك الطين (٢) تخيّر المستأجر، فإذا انقطع بطل الخيار، إلاّ إذا حدث بسببه نقص.
و إنّما يثبت الخيار في القسم الثالث إذا كان المستأجر جاهلا بالحال في ابتداء العقد، أمّا لو كان عالما به فلا خيار له.
مسألة ٦٥٤: إذا حصل الخلل في الدار على أحد الأنحاء الثلاثة ـ و هي ما لا يحتاج إلى عين جديدة، و ما يحتاج إليها، و ما يحتاج إلى عمارة لخلل قارن العقد ـ ففي إجبار المالك على هذه العمارات الثلاثة إشكال، أقربه: العدم؛ لأنّها ملك له، فلا يجبر على عمارته.
و يحتمل وجوبه؛ لأنّه قد قبض العوض عن المنفعة الكاملة، فيجب عليه إيصال المعوّض إليه، و إنّما يصل المعوّض إلى المستأجر بالعمارة،
__________________
(١) و كف البيت:هطل و قطر. لسان العرب ٣٦٣:٩ «وكف».
(٢) الظاهر:«التطيين».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

