محلّل، فجازت المعاوضة عليه بعقد الإجارة، كغيره من المنافع.
و يفتقر إلى معرفة شيئين :
[الأوّل]: الحجر إمّا بالمشاهدة أو بالصفة إن أمكن الضبط بها؛ لأنّ الطحن يختلف فيه، و يكون ثقيلا و خفيفا، فيحتاج صاحب الدابّة إلى معرفته.
الثاني: تقدير العمل إمّا بالزمان، فيقول: على أن تطحن يوما أو يومين، أو بالطعام، فيقول: تطحن قفيزا أو قفيزين.
و يجب أن يذكر جنس المطحون من حنطة أو شعير أو ذرّة (١) أو عفص أو قشر رمّان أو غير ذلك؛ لأنّ هذه الأشياء تختلف في الطحن بالسرعة و البطؤ و السهولة و الصعوبة، فإنّ بعضها يسهل طحنه، و بعضها يصعب.
و لا بدّ من معرفة الدابّة إن قدّر العمل بالزمان.
مسألة ٦٤٨: يجوز أن يستأجر الدابّة للاستقاء عليها بالرواية أو القربة أو الجرار و ما أشبهها. و لا بدّ من مشاهدة الدابّة؛ لتفاوتها في القوّة و الضعف، و الآلة التي يستقى بها من راوية أو قربة أو غيرها؛ لتفاوتها بالصّغر و الكبر و الثقل و الخفّة.
و يكفي الوصف الرافع للجهالة، و حينئذ تجب معرفة الوزن، و لا تجب مع المشاهدة.
و يجب تقدير العمل إمّا بالزمان كأن يستأجره لاستقاء النهار أو».
__________________
(١) في النّسخ الخطّيّة:«دخن» بدل «ذرّة».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

