و هو باطل عندنا؛ لما تقدّم.
و للشافعيّة و جهان، أشبههما: المنع، لأنّه شرط عقد في عقد، و الثاني: الجواز، و المعنى أنّ كلّ قفيز بدرهم (١) .
السابعة: لو قال: لتحمل لي هذه الصبرة كلّ قفيز بدرهم و تنقل لي صبرة أخرى في البيت بحساب ذلك، لم يصحّ عندنا، سواء علما الصبرة التي في البيت، أم لا.
و قال بعض العامّة: إن كانا يعلمان الصبرة التي في البيت بالمشاهدة صحّ فيهما؛ لأنّهما كالصبرة الواحدة، و إن جهلها أحدهما صحّ في الأولى و بطل في الثانية؛ لأنّهما عقدان أحدهما على معلوم و الثاني على مجهول، فصحّ في المعلوم، و بطل في المجهول، كما لو قال: بعتك عبدي هذا بعشرة و عبدي الذي في البيت بعشرة (٢) .
الثامنة: لو قال: لتحمل لي هذه الصبرة و الصبرة التي في البيت بعشرة، فإن كانا يعلمان التي في البيت صحّ فيهما؛ لأنّ المشاهدة حاصلة فيهما معا.
و إن جهلاها أو أحدهما بطل العقد فيهما؛ لأنّه عقد واحد بعوض واحد على معلوم و مجهول، فلم يصحّ ـ و به قال القائلون بالصحّة في الصورة السابقة (٣) ـ بخلاف السابقة.
و إن كانا يعلمان التي في البيت لكنّها مغصوبة، أو امتنع تصحيح العقد فيها؛ لمانع اختصّ بها، بطل العقد فيها خاصّة، و صحّ في الأولى.
و للشافعيّة في صحّة الأولى و جهان؛ بناء على تفريق الصفقة.
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ١٢١:٦، روضة الطالبين ٢٧٨:٤.
(٢و٣) المغني ١٠١:٦، الشرح الكبير ٣٤:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

