و إذا وصف، فلا بدّ من ذكر الجنس إمّا الإبل أو الخيل أو البغال أو الحمير، و من ذكر النوع، فيقول في الإبل: بختيّ، أو عربيّ، و في الخيل : عربيّ أو برذون، و في الحمير: مصريّ أو شاميّ.
و إن كان في النوع ما يختلف، وجب وصفه أيضا؛ فإنّ في الخيل القطوف (١) و غيره.
و لا بدّ من ذكر الذكورة و الأنوثة؛ لاختلاف الغرض بذلك ـ و به قال الشافعي (٢) ـ فإنّ الأنثى أسهل، و الذكر أقوى.
و يحتمل عدم وجوب ذلك؛ لأنّ التفاوت بينهما يسير لا يمكن ضبطه، فلم يكن معتبرا في نظر الشرع.
و قال بعض العامّة: إذا كان الكراء إلى مكّة، لم يجب ذكر الجنس و لا النوع؛ لأنّ العادة جارية بأنّ الذي يحمل عليه إليها إنّما هو الجمال العراب دون البخاتي (٣) .
و إذا كانت الإجارة في الركوب في الذمّة غير مقيّدة بعين شخصيّة، فلا بدّ من ذكر الجنس و النوع و الوصف الذي تختلف العادة في السير و الركوب به.
مسألة ٦٣٢: إذا استأجر دابّة للركوب، فإن كان إلى مكّة أو إلى موضع (٤) لا يكون السير فيه إلى اختيار المتواجرين، فلا وجه لذكر تقدير».
__________________
(١) القطوف من الدوابّ:البطيء. لسان العرب ٢٨٦:٩ «قطف».
(٢) نهاية المطلب ١٢٨:٨، البيان ٢٦٦:٧، العزيز شرح الوجيز ١١٨:٦، روضة الطالبين ٢٧٥:٤، المغني ١٠٤:٦.
(٣) المغني ١٠٤:٦، الشرح الكبير ١٠٩:٦.
(٤) في «ر»:«مكان» بدل «موضع».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

