فيه (١) .
مسألة ٦١٥: لا يجوز أن يستأجره لحصاد الزرع بسدس ما يخرج منه، و لا لجذّ الثمرة بمثل ذلك؛ لأنّ الأجرة هنا مجهولة، و مع ذلك فإنّ العمل لم يقع مباشرة للمالك، بل بعضه للعامل، فلا يستحقّ عليه أجرا على المالك.
و قال أحمد: يجوز ذلك، قال: و هو أحبّ إليّ من المقاطعة، و إنّما يجوز إذا شاهده؛ لأنّه مع المشاهدة يحصل علمه بالرؤية، و هي أعلى طرق العلم، و من علم شيئا علم جزءه المشاع، فيكون الأجر معلوما (٢) .
و ليس بجيّد.
و إنّما رجّحه على المقاطعة التي هي جائزة عنده؛ لأنّه ربما لم يخرج من الزرع مثل الذي قاطعه عليه، و هنا يكون أقلّ منه بالضرورة (٣) .
النوع الثاني: الأرض.
مسألة ٦١٦: يصحّ استئجار الأراضي بلا خلاف، و فيها أغراض، منها : السكنى، فإذا استأجر دارا، وجب أن يعرف موضعها و كيفيّة أبنيتها و مرافقها؛ لاختلاف الأغراض في ذلك باختلافها.
و لا خلاف بين أهل العلم في إباحة إجارة العقار.
و قال ابن المنذر: أجمع كلّ من نحفظ عنه من أهل العلم على أنّ استئجار المنازل و الديار (٤) جائز (٥) .
__________________
(١) المغني ٨١:٦ ـ ٨٢.
(٢) المغني ٨٢:٦، الشرح الكبير ١٨:٦.
(٣) المغني ٨٢:٦، الشرح الكبير ١٨:٦.
(٤) في المصدر:«الدوابّ» بدل «الديار».
(٥) الإشراف على مذاهب أهل العلم ١١٧:٢، المغني ٢٦:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

