الفصل الثاني: في الأركان
و هي أربع :
الأوّل: المتعاقدان.
يشترط في المؤجر و المستأجر شروط :
الأوّل: البلوغ، فلا تنعقد إجارة الصبي إيجابا و لا قبولا، سواء كان مميّزا أو لا، و سواء أذن له الولي أو لا؛ إذ لا عبرة بعبارة الصبي.
الثاني: العقل، فلا يصحّ عقد المجنون، سواء كان الجنون مطبقا أو أدوارا.
و لو كان يعتوره فآجر في حال إفاقته، صحّ؛ لوجود الشرط حينئذ.
الثالث: أن يكون مختارا، فلا عبرة بعقد المكره عليه؛ لقوله تعالى: ( إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ) (١) و لا رضا للمكره على الفعل.
الرابع: أن يكون قاصدا، فلو تلفّظ الساهي و النائم و الغافل و السكران و المغمى عليه و شارب المرقد، لم يعتبر بعقده.
الخامس: ارتفاع الحجر عن العاقد، فلا تنعقد إجارة المحجور عليه للسفه و لا للفلس؛ لأنّهما ممنوعان من التصرّفات الماليّة.
السادس: أن يكون المؤجر مالكا للمنفعة التي وقعت الإجارة عليها، أو وكيلا له، أو وليّا عليه، فلو عقد الفضولي كان العقد موقوفا، إن أجازه
__________________
(١) سورة النساء:٢٩.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

