الأجر عليها، كما لو استأجر قوما يصلّون خلفه الجمعة (١) .
فروع :
الأوّل: لا بأس بأخذ الأجر على الرقية ـ و به قال أحمد (٢) ـ لأنّ أبا سعيد رقى رجلا بفاتحة الكتاب على جعل فبرأ، و أخذ أصحابه الجعل و أتوا به النبيّ صلىاللهعليهوآله فأخبروه و سألوه، فقال: «لعمري [لمن] (٣) أكل برقية باطل أكلت برقية حقّ، كلوا و اضربوا لي معكم بسهم» (٤) .
و لأنّ الرقية نوع من المداواة، و المأخوذ عليها جعل، و المداواة يباح أخذ الأجر عليها.
الثاني: منع أحمد ـ في بعض الروايات ـ من جعل [تعليم] (٥) القرآن عوضا في البضع، و تأوّل الحديث الذي رووه عن النبيّ صلىاللهعليهوآله من قوله : «زوّجتكها على ما معك من القرآن» (٦) باحتمال أنّه زوّجه إيّاها بغير صداق إكراما له، كما زوّج أبا طلحة أمّ سليم على إسلامه (٧) .
__________________
(١) المغني ١٥٦:٦ ـ ١٥٧، الشرح الكبير ٧٥:٦ ـ ٧٦، و فيهما الحديثان المذكوران نقلا عن الأثرم في سننه.
(٢) المغني ١٥٧:٦، الشرح الكبير ٧٦:٦.
(٣) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«لئن». و المثبت كما في المغني و الشرح الكبير.
(٤) أورده ابنا قدامة في المغني ١٥٦:٦، و الشرح الكبير ٧٥:٦، و نحوه في سنن ابن ماجة ٢ : ٧٢٩ / ٢١٥٦ ، و سنن الترمذي ٤ : ٣٩٨ / ٢٠٦٣ ، و السنن الكبرى ـ للنسائي ـ ٦ : ٢٥٤ / ١٠٨٦٦ ـ ١، و سنن الدارقطني ٦٣:٣ ـ ٦٤ / ٢٤٣، و المستدرك ـ للحاكم ـ ٥٥٩:١، و مسند أحمد ٣ : ٣٨١ / ١٠٦٨٦ .
(٥) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
(٦) تقدّم تخريجه في ص ١٠٦، الهامش
(٧) المغني ١٥٧:٦ ـ ١٥٨، الشرح الكبير ٧٦:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

