ولذا استظهر الشهيد الثاني رحمه اللّه في محكيّ حواشيه (١) إرسال هذه الرواية ، معلّلا بأنّ إبراهيم من أصحاب الرضا عليه السلام ، وهو تلميذ يونس ، وهو من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ، مع أنّ إبراهيم روى عن الجواد عليه السلام أيضا ، فروايته عن الصادق عليه السلام لا تخلو من بعد.
وردّه الداماد في محكيّ الرواشح (٢) بأنّ : الصادق عليه السلام توفّي سنة ثمانية (٣) وأربعين ومائة. وهي بعينها سنة ولادة الرضا عليه السلام ، وتوفّي سنة ثلاث ومائتين ، والجواد عليه السلام إذ ذاك في تسع سنين من العمر ، فيمكن أن يكون لإبراهيم ـ إذ يروي عن الصادق عليه السلام ـ عشرون سنة ، ثمّ يكون قد بقي إلى زمن الجواد عليه السلام من غير بعد. انتهى.
وردّهما الفاضل الحائري في المنتهى (٤) بقوله : نحن في غنية ممّا تكلّفه المحقّقان
__________________
سألت أبا عبد اللّه عن صدقات أهل الجزية .. ففي الكافي : عن صدقات أهل الذمّة وهنا : عن صدقات أهل الجزية .. ومع أنّ الروايتين متحدتان سندا ومتنا ، ففيها اختلاف وهي زيادة (ابن عيسى) هنا مع عدم وجود هذا الاسم في سند الكافي ، وهناك (أهل الذمّة) وهنا (أهل الجزية) وهذا الاختلاف ـ وإن كان لا يضرّ بوحدة الرواية ـ إلاّ أنّه يكشف عن غلط النسخة الّتي فيها رواية المترجم عن الصادق عليه السلام بلا واسطة ، فتفطّن.
(١) حاشية الشهيد الثاني على خلاصة العلاّمة : ٧ وحكاه عنه في منتهى المقال : ٢٦ [المحقّقة ٢١٣/١ برقم (٩٢)].
(٢) الرواشح السماوية الراشحة الرابعة : ٥٠ ، وقال في صفحة : ٤٩ : ثمّ بقي هناك شيء .. إلى أن قال : وفي كتابي الأخبار : التهذيب والاستبصار : محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام .. إلى أن قال : فبعض من عاصرناه ممّن فاض بسعادة الشهادة في دين قد استبعد ذلك .. ثمّ ذكر دفع الاستبعاد ، فراجع.
(٣) كذا ، والظاهر : ثماني.
(٤) منتهى المقال : ٢٨ [المحقّقة ٢١٧/١ ـ ٢١٨].
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
