ذلك عن أمري ورأيي إن شاء اللّه تعالى ..».
فإنّه نصّ في وكالته عنه عليه السلام ، وأنّ له اختصاصا بتلك الجهة المقدّسة.
فصحّ ما حكاه في النقد ، عن ربيع الشيعة (١) لابن طاوس (*) من أنّه من وكلاء القائم عليه السلام (٢).
وقد زعم جمع ، منهم : الميرزا (٣) ، والحائري (٤) و .. غيرهما من المصنّفين في هذا العلم أنّ مراد العلاّمة رحمه اللّه بالتوقيع الّذي أشار إليه ، هو ما يأتي في أحمد بن إسحاق الأشعري ، فنفوا العثور في كتاب الكشّي على ما يحتمل أن يكون في حق الرازي ، حتّى ألجأهم ذلك إلى احتمال اتّحاد الرازي مع الأشعري ، فيكون ما يأتي في حقّ الأشعري مراد العلاّمة رحمه اللّه بالتوقيع.
ثمّ استبعدوا ذلك ، بأنّ ظاهر عبارة الخلاصة تعدّدهما ، حيث ذكرهما تحت
__________________
(١) إعلام الورى : ٤٩٨ [المحقّقة ٢٧٢/٢].
(*) قد ذكرنا في ترجمة فخر الدين الطريحي في خاتمة المقباس أنّه مأخوذ من إعلام الورى للطبرسي ، فراجع. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : مقباس الهداية ٥٣/٤ ـ ٥٤.
أقول : لا يخفى إنّ جمعا من المحقّقين ذكروا أنّ ربيع الشيعة هو إعلام الورى بعينه ، وهو لابن طاوس ، وقد التبس الكتاب في النسخة ، والنسبة إلى مؤلّفه ، فتفطّن.
(٢) نقد الرجال : ١٧ برقم ١١ [المحقّقة ١٠٥/١ برقم (١٨٦)].
(٣) في منهج المقال : ٣١.
(٤) في منتهى المقال : ٣٠ [الطبعة المحقّقة ٢٣٢/١ ـ ٢٣٤ برقم (١١٥)].
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
