في مزبلة كذا .. وكذا .. فاذهبوا إليه ، فداووه بكذا .. وكذا ..». فذهبنا ، فوجدناه مذبوحا مطروحا كما قال ، فحملناه وداويناه بما أمرنا به ، فبرئ من ذلك.
قال أحمد بن عليّ : كان من قصّته أنّه تمتّع ببغداد في دار قوم ، فعلموا به ، فأخذوه وذبحوه ، وأدرجوه في لبد ، وطرحوه في مزبلة.
قال أحمد : وكان أحكم إذا ذكر عنده الرجعة ، فأنكرها أحد ، فيقول : أنا أحد المكذّبين. وحكى لي بعض الكذّابين ـ أيضا ـ بهراة هذه القصة ، فأعجب وامتنع بذكر تلك الحالة كما يستنكره (*) الناس. انتهى ما نقله الكشّي رحمه اللّه.
وقال المولى الوحيد في التعليقة (١) : إنّ الحكم بالغلوّ من ابن طاوس ، فلعلّه في الاختيار كان كذلك ، ويحتمل كون (غال) مصحّف (قال) ، أو كون الكلثومي غال مكتوبا تحت اسم أحمد ؛ لأنّ الظاهر أنّه لقبه ، وأنّه غال ، فأدخله النسّاخ في السطر.
ويحتمل عدم التصحيف ، ويكون لا شيء مقول قوله.
وبالجملة ؛ الحكم به بمجرّد ذلك لا يخلو من إشكال ، ينبّه على ذلك مشاهدة نسخة الكشّي. وما قالوا فيها.
ويحتمل أن يكون الكشّي رحمه اللّه زعم خلوّه ممّا روي عنه ، وأنّ الراوي عنه
__________________
أقول : يحتمل أن تكون العبارة الصحيحة هكذا : مذبوح مدرج في لبد ، مطروح في مزبلة.
(*) نسخة بدل : لما لم يستنكره. [منه (قدّس سرّه)].
وفي النسخة المطبوعة : لما يستنكره.
(١) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : ٣٠.
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
