الفحص و انفاق المجهود.
هذا، و غالبا ما توجد في قول المعدّل أو الجارح شواهد مقوّية، أو امارات ترجيحية اسنادية أو دلالية، سواء في المشيخة أو الطبقة أو الاعتبار و غيرهما مما تكون هي المدار في التقديم و الترجيح، و عليه فالحكم يختلف باختلاف الموارد و الخصوصيات.
القول التاسع: ذهب المرحوم الدربندي في رجاله:
المقابيس: ٧١ - خطي - بعد أن اختار القول بالتفصيل في بيان السبب في الجرح بعد الإقرار بتمامه - ذكر تفصيلا غريبا.
قال:.. الا انه مع ذلك ناقص من وجه، إذ كان اللازم على صاحبه أن يزيد على ما ذكره مقاله أنه يشترط الجرح فيما يعتبر بان لا يفضي الى انقطاع أكثر آثار الشريعة و معظم خواص المذهب، و لا يؤدي أيضا بتكذيب جمع من أعمدة علماء المذهب كالكليني و الصدوق و الشيخ في شهادتهم بصحة تصنيفهم نظرا الى أخذهم من الرواة الثقات و الكتب المعتبرة من تصانيف العدول، و ذلك الإفضاء و هذه التأدية كما ترى إنّما ينبعثان عن القدح و الطعن في يونس بن عبد الرحمن و محمد بن عيسى بن عبيد و أحمد بن محمد بن خالد البرقي و محمد بن احمد ابن يحيى و المفضل بن عمر و سهل بن زياد الآدمي و.. هكذا من توهين من يضاهيهم في إكثار الروايات و التصانيف، و كونهم من مشايخ الاجازات و ذلك كابن الجنيد.. الى غير ذلك من العلماء العظماء من المؤالف و المخالف، فمن أخذ بها مع كلماتنا و تأمل فيها حق التأمل عرف سرّ طرحنا جرح النجاشي و وجه عدم اعتدادنا بتوهينه في جملة كثيرة من المواضع.. الى آخر ما قاله.
أقول: لم أفهم وجه التقييد أولا، و معنى الاستثناء ثانيا، مع ما في الجميع من تأمل جدا.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
