القول العاشر: ما ذهب اليه في الفوائد المدنية:
٢٥٥ من تفصيل آخر فقال: و انا أقول:
أولا تحقيق المقام ان الجارح قسمان: جارح يقوّي حكم الجهل بالحال به، و جارح يثبت في الشريعة جرحه ضعف المجروح، و ابن الغضائري لم يثبت بجرحه ضعف المجروح في الشريعة، بل يصلح أن يكون مقويا لحكم مجهول الحال.
ثم قال: و توضيح المقام: أنّه إذا وقع التعارض بين جرح يثبت به في الشريعة ضعف المجروح و بين تعديل كذلك كان الجرح مقدما و لا مجال للترجيح فيه، فما فعله العلامة في كتاب الخلاصة غير مناف لما قرّره في كتاب النهاية، و من المعلوم أنه إذا لم يكن تناقض بين الشهادتين لا مجال للترجيح و طرح احدهما، بل يجب الجمع بينهما، فهذا الكلام من الفاضل المعاصر - الشيخ البهائي - غفلة و أي غفلة؟! و تساهل في الأمور و أي تساهل! و أقول ثانيا: كلام أمير المؤمنين عليه السّلام صريح فيما قرّره العلامة في النهاية.
و بالجملة العقل و النقل تضادا في ذلك الباب.. ثم ذكر روايتين عن أمير المؤمنين عليه السّلام و قال: ٢٥٦: يفهم من هذين الحديثين الشريفين و من نظائرهما انّه لا بد في ثبوت الجرح في الشريعة من عدلين، و من المعلوم المتفق عليه ان ثبوت العدالة ليس أهون من ثبوت الجرح، فلا بد فيه من العدلين كما اختاره المحقق الحلي و الفاضل ابن الشهيد الثاني قدس اللّه ارواحهما.
القول الحادي عشر: ما قاله المرحوم السيد محمد أبو طالب الموسوي في كتابه:
الكفاية في علم الدراية - خطي - تحت رقم ١٠٢١٢ - الرضوية -:
لا نسلم تقديم الجرح على التعديل مطلقا، بل نسلمه إذا آل التعارض
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
