مستدرك رقم: (١٦٥) الجزء الثاني: ٨٣ الجرح و التعديل هل هما من باب الشهادة أو الاخبار أو الظنون الاجتهادية؟
عقد في بعض كتب الدراية - كلبّ اللباب: ١٨-١٩ - خطي - و غيره - فصل: في ان التوثيق أو المدح أو التعديل و كذا الجرح أو القدح هل هو شهادة فيعتبر ما يعتبر فيها، أو رواية، أو من الظنون الخاصة الاجتهادية، بكل قائل.
و قد تعرّض المصنّف رحمه اللّه للمسألة في مطاوي كلماته و اختار الأخير، و حيث اختلف الأعلام أعلى اللّه مقامهم في المقام وددنا الاشارة الى ذلك مجملا: فنقول:
قيل: ان التزكية من باب الشهادة، بمعنى لزوم تحصيل العلم بها أو ما يقوم مقامه، لعدم جواز العمل بالظن إلاّ مع انسداد باب العلم و العلمي، و عدم جريان الأدلة المذكورة في جواز العمل بالخبر من حيث هو على تقدير تماميتها هنا، لعدم جريانها في الموضوعات، و اعتبار الشهادة من جهة كونها طريقا شرعيا منزّل بمنزلة العلم و العلمي.
و قيل: إنّها من باب الاخبار و الرواية، بمعنى أنّ الأدلة الدالّة على جواز العمل بالخبر من حيث هو من الآيات و نحوها دلّت على جواز العمل به فيها أيضا للاطلاق و نحوه، مع كفاية الواحد في أصل الاخبار، و التزكية فرع منه فلا تزيد عليه.
و قيل: انها من باب الظنون الاجتهادية، لأن الشهادة اخبار جازم و هو غير ممكن تحققه بالنسبة الى الرواة، للزوم ادراك الشاهد لهم، و كون الشهادة عن حس، و هو غير واقع بالنسبة الى من كان سابقا في أزمنة كثيرة.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
