و قد حذف من المعاجم المصنفة أخيرا - و منهم المصنف قدس سره - حيث هو بحث رجالي، و كان الأنسب ان يضم لمراتب الجرح و التعديل مع القول في اشتراط بيان سببهما أو أحدهما، و كون المعتمد عدمه من العلم بأسبابهما، و في التعديل على الإبهام و البدعة التي يجرح بها.. و ما أشبه ذلك مما تقدم في موضع و آخر. و لذا أحلنا البحث فيه الى هناك، فلاحظ.
و منها: معرفة من اختلط من الثقات
عدّه العراقي و تبعه السخاوي في شرح ألفيته: ٣٣١/٣-٣٥٠ من انواع علوم الحديث، و كذا غيرهما، إلاّ ان الأخير قال: الانسب ذكره في من تقبل روايته و من ترد، ثم قال: و هو فنّ عزيز مهم، و فائدته ضبطهم تمييز المقبول من غيره.
و على كل، فهناك جمع من الثقات اختلط في آخر عمره غالبا اما بفساد العقل أو عدم انتظام الأقوال و الافعال أو بخرف أو مرض أو احتراق كتب كابن الملقن أو موت ابن و سرقة مال كالمسعودي.. أو غير ذلك.
قال المرحوم الدربندي في درايته: ٣٧ - خطي -: و هذا فنّ مهم لا يعرف فيه تصنيف، و هو حقيق به.
و عليه فكل ما روى في تلك الحال أو أبهم أمره - بان لم يعلم كون روايته صدرت في حال اتصافه به أو قبله - سقط حديثه، بخلاف ما رواه قبل الاختلاط لوثاقته.. هذا هو مشهور القوم، و قد صنفت في هذا الفن المصنفات و ذكرت له شواهد في المفصلات خلافا للدربندي، فلاحظها.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
