و منها: المبهمات
من الرواة رجالا و نساء، عدّ نوعا برأسه، و لا يخفى أهميته و فائدته لما في البحث فيه لزوال الجهالة التي يردّ الخبر معها، حيث يكون الابهام في أصل الاسناد، كأنّ يقول أخبرني رجل أو شيخ أو فلان أو بعضهم أو عن عمه او عمته.. و لا يقبل لصرف ذلك لعدم احراز عدالة الراوي، لأنّ من ابهم اسمه لا تعرف عينه فكيف عدالته؟ بل لو فرض تعديل الراوي له مع ابهامه اياه لما كفى على الاصح.
و يعرف تعيين المبهم برواية اخرى مصرحة به، أو بتنصيص من أهل السير و نحوهم ان اتفقت الطرق على الابهام.
و عدّه الدربندي في درايته: ٣٧ - خطي -: اقساما: ابهمهما: رجل و امرأة، الثاني: الابن و البنت، و الثالث: العم و العمة، الرابع: الزوج و الزوجة....
و قد صنف فيه غير واحد كعبد الغني بن سعيد، ثم الخطيب مرتبا له على الحروف و غيرهما، ذكر جملة منهم في فتح المغيث: ٥/٣-٣٧٤.
و منها: معرفة الثقات و الضعفاء
عنون في أكثر من كتاب درائي كنوع مستقل من أنواع علم الحديث، مثل ما ذكره العراقي في الفيته و السخاوي في شرحه: ٣٠/٣-٣١٤.
و قال الدربندي عنه في درايته: ٣٧ - خطي -: و قالوا هذا النوع من أعظم أنواع علوم الحديث و أنفعها و أهمها و أجلّها، اذ به يعرف الصحيح و الضعيف.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
