المبهمات، و عنوان: من خلط من الثقات، بل ان معرفة هذين العنوانين مما له ثمرة عظيمة في هذا الفن، إلاّ انهم لم يذكروا فيهما إلاّ أمثلة قليلة، فهي مما لا يسمن و لا يغني.
و لا يخفى ان ديدن المتأخرين ضمّ هذا الى كتب الرجال و التراجم غالبا، و أدمجت أكثر هذه العلوم عند المتأخرين..
و منها: افراد العلم
من الأنواع التي تعرض لها في كتب الدراية: معرفة افراد العلم، و يقال له: الافراد.
و هو كل ما يجعل علامة على الراوي من اسم و كنية و لقب، بان لا تكون الاسماء مشتركة بين اثنين فصاعدا، بل يكون كل اسم منها مختصا بواحد.
و اهتموا بمعرفة الافراد أي الآحاد التي لا يكون منها في كل حرف أو فصل من الصحابة فمن بعدهم سواها من اسم أو لقب أو كنية.
و هو فنّ مهم لتضمنه ضبطها، فان جلّه مما يشكل على الأعلام لقلّة دورانه على الألسن مع كونه لا دخل له في المؤتلف، و كثيرا ما يوجد في تراجم الرجال، و قد افرده البرديجي بالتصنيف. و قال المرحوم الدربندي في درايته: ٢٢ - خطي -: و لجماعة منهم في هذا الشأن أيضا مؤلفات و رسائل.
قال ابن الصلاح: و هذا فنّ يصعب الحكم فيه، و الحاكم فيه على خطر من الخطأ و الانتقاص. و ذكر في الألفية و شرحها: ٨/٣-١٩٥ أمثلة و شواهد مختلفة اسما أو لقبا أو كنية.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
