بسبب الجهل بها غير واحد من المصنفين و غيرهم. و قال - قبل ذلك في معرفة الصحابة و طبقاتهم: ٤٣٢ -: ثم انه اختلف في عدد طبقاتهم و اصنافهم و النظر في ذلك الى السبق بالاسلام و الهجرة و شهود المشاهد الفاضلة مع رسول اللّه صلى اللّه عليه [و آله] و سلم.
و علق المرحوم الدربندي في درايته: ٢١ - خطي - بعد تعريفه للطبقة و الاختلاف فيها عند العامة و الخاصة قائلا: هذا و انت خبير بان ما ذكروه في أمر الطبقات ممّا لا يثمر كثير فائدة، و فيه ثمرة بالنسبة الى كتبنا و اخبارنا المروية عن الأئمة المعصومين عليهم السّلام، و على ما ذكروه أولا في تعريف الطبقات ممّا لا يخلو عن مدخولية جدا. هذا كلامه - علا مقامه - و لا يخفى ما فيه نقضا و حلا، منّا و منهم، فتدبّر.
ثم ان مفهوم الطبقة عندنا يخالف اصطلاح العامة، حيث ابتدءوا بالاعلى - كما افاده في نهاية الدراية: ١٢٢ - الى الاسفل، المسمى عند أهل النسب ب:
المبسوط، مقابل: الشجرة التي تبدأ من الاسفل - الراوي - الى مشايخه المعبر عنها ب: المشجرة.
و في تعيين الطبقات و عددها عندنا و عند العامة مذاهب، فعند الخاصة:
منهم: من جعلها ستا:
الاولى: طبقة الشيخ المفيد.
الثانية: طبقة الصدوق.
الثالثة: طبقة الكليني.
الرابعة: طبقة سعد.
الخامسة: طبقة أحمد بن محمد بن عيسى.
السادسة: طبقة ابن أبي عمير.
و الذي يأتي بعدها يعرف في أول وهلة، ذهب الى هذا الشيخ عبد اللطيف
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
