عند الرواية، و آخر بأنّ المراد اشتراط الأهلية إذ هو المندوب اليه عند المحققين.
و لكن مقتضى الحق و التحقيق إنّ المراد من ذلك اشتراط الأهلية، اذ هو المعتبر عند المحققين، كما افاده المرحوم الدربندي في درايته: ٢٧ - خطي -.
٤٥٧ التاسعة:
المشهور المعتمد كون الإجازة تلي السماع، و بذا صرح جمع من الأصحاب.
و قيل: إنّ الإجازة أقوى من السماع، لأنها أبعد من الكذب و انفى عن التهمة و سوء الظن و التخلص من الرياء و العجب.
و قيل: هما سواء.
ثم اختلف هؤلاء في انهما هل سواء مطلقا أو خصوص الإجازة المجردة أو المقرونة بالمناولة، أو أن المسألة مخصوصة في الأزمان المتأخرة، أو بما إذا تعذر السماع، على أقوال لا ثمرة في التوسع في ادلتها و ردّها.
و الحق انّ الاجازة دون السماع، لأنه أبعد عن التصحيف و التحريف، و ما ذهب اليه القاضيان - الباقلاني و الباجي - من نفي الخلاف عن صحة الاجازة مطلقا - كما حكاه السخاوي في فتح المغيث: ٥٩/٢ - لا يخلو من مسامحة في الاطلاق.
٤٥٨ العاشرة:
اذا دفع المحدث الى الطالب كتابا و قال له: هذا من حديث فلان و هو إجازة لي منه و قد أجزت لك أن ترويه عني، فانه يجوز له روايته عنه، كما يجوز ذلك فيما كان سماعا للمحدث فاجازه له.
و يقال لها: رواية الاجازة عن الاجازة. قال المقدسي: الاتفاق بين المحدثين القائلين بصحة الإجازة على صحة الرواية بالاجازة على الاجازة، و لم يقتصر على اجازتين، بل تابع بثالث و رابع و خامس.. بل هو ديدن من اعتبرها
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
