٤٥٣ الخامسة:
قيل: ان اطلاق المشافهة و المكاتبة في الاجازة تجوّز موجود في عبارة أكثر المتأخرين بخلاف المتقدمين، فانّهم يطلقونها فيما كتبه الشيخ من الحديث الى الطالب سواء أذن له في الرواية أم لا، فيما إذا كتب اليه بالاجازة فقط، و على كل فلو قلنا إنّ الاجازة اذن صار ما عليه المتقدمون تجوزا لا المتأخرون، و ان اريد معناها اللغوي فكلهم متجوز، كما لا يخفى.
٤٥٤ السادسة:
قد يقع في اجازات الشيوخ قولهم: و اجزت له مثلا رواية ما يجوز لي و عني روايته، و الظاهر أنّ المراد من قولهم: يجوز لي، مروياتهم، و بقولهم: عني، مصنفاتهم، و نحو ذلك، هذا اذا ثبت في المقام مثل هذا الاصطلاح.
٤٥٥ السابعة:
جرت عادة القدماء في أن يكتب طالب الاجازة استدعاء للشيخ بذلك، و قد ذكروا في صورته أن يكتب طالب الاجازة بعد البسملة و الحمدلة و التصلية:
المسئول من قدوم العلماء و جهابذة أعيان الفضلاء مشايخ الحديث و الأخبار، و نقلة العلوم و الآثار أن يتفضل بالاجازة لفلان بن فلان... الى آخر المرام. كذا قيل، و لا يخفى ما فيه.
٤٥٦ الثامنة:
قد جرت عادة الشيوخ في اجازاتهم أن يكتبوا: أجزت لفلان مثلا رواية كذا بالشرط المعتبر عند أهله أو عند أهل النقل أو أهل الدراية أو الرواية..
و نحو ذلك. و بعضهم يكتب: بشرطه المعتبر، و ربّما كتب بشرطه بلا زيادة، و قد فسرها بعضهم بأنّ المراد أنّها من معين لمعين، و آخر بأنّها غير مجهولة، و آخر بصحة ما هو من روايات المجيز و روايات شيوخه عنده، و آخر بشرط تصحيح الاصول
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
