الى السماع خوفا من التدليس و التلبيس بخلاف ما بعد تدوينها، لأنّ فائدة الرواية حينئذ إنّما هو اتصال السند و سلسلة الاسناد بالنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم، و الأول تبركا و تيمنا، و إلاّ فالحجة تقوم بما في الكتب و يعرف القوي منها و الضعيف من كتب الجرح و التعديل، و قوّى هذا الشهيد في بدايته و الطريحي في جامع المقال: ٣٩.
و الأول أولى على كل حال، فتدبّر.
٤٥٠ الثانية:
قال التستري في قاموس الرجال: ٦٠/١-٦١ - بعد نقله لقول الشيخ في العدة حيث قال: و اذا كان أحد الراويين يروي سماعا و قراءة و الآخر يرويه إجازة فينبغي ان تقدم رواية السامع على رواية المستجيز، اللهم إلاّ أن يروي المستجيز باجازته أصلا معروفا أو مصنفا مشهورا فيسقط حينئذ الترجيح - حيث قال: إنّ هناك فرقا بين الرواية عن تحديث و الرواية عن إجازة، فيشترط في الأول الملاقاة و قابلية الفهم و لا تشترط في الثانية، بل يشترط فيها الوجود.
هذا و لا شبهة أنّ السماع المقرون بالاجازة أعلى من كل منهما على حدة، بل هو أفضل أنواع النقل للحديث و تحمله.
٤٥١ الثالثة:
قال في نهاية الدراية: ١٧٧: ثم اعلم أنّ المشهور عند الفقهاء و المحدثين جواز الاجازة للمميز و لغير المميز، و لا يشترط الصلاحية للفهم و الرواية، و اشترط ذلك بعضهم، بل اشترط كونه من أهل العلم أيضا، و لم اقف له على وجه.
٤٥٢ الرابعة:
هل الاجازة اذن و رخصة - كما ذهب اليه الاكثر - أم محادثة - كما هو أحد القولين في المسألة - لهم كلام، لا طائل في نقله.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
