مفتاح الكرامة، و شرح اللمعة للشيخ جواد ملا كتاب، و الجواهر في مسألة المواسعة... و وجه هذا الاطلاق بيان اعتبار الكتاب و اتصافه بما تتصف به الأصول من جهة تصحيح المعصوم له، و إلاّ فهو من المصنفات كما صرح به علماء الرجال. ثم قال: فيظهر أنّهم عدوه من المصنفات دون الأصول لعدم الاقتصار فيه على رواية ما سمعه عن الإمام أو من سمع عنه، بل كان يذكر فيه عقيدته و مذهبه و لو أحيانا.
أقول: من اين لنا أنّ كل كتاب صحح من قبل المعصوم عليه السّلام يعد اصلا، هذا أولا، و ثانيا ان هذا يردّه ما ذكرناه سابقا، فتأمّل. و لعله يراد بالاصل هنا معناه اللغوي، أو نوع تسامح، أو تأسيس أصل في الأصل، فتدبّر.
و قال شيخنا النوري في مستدركه: ٣٠١/٣ - ما حاصله -: ان من شرط كون الكتاب أصلا أن يكون معتمدا و أن لا يكون منتزعا من كتاب آخر، فتسمية: الكتاب بكونه أصلا مدح لكتابه [كذا، و الظاهر: لكاتبه]، و يشهد بحسن حاله.
و من هنا قال شيخنا في الذريعة: ١٢٦/٢: انّ احتمال الخطأ في الأصل أقلّ منها في الكتاب، و ذلك لأن الأصل امّا قول المعصوم عليه السّلام مباشرة فعباراته أحكام تأسيسية، أو معروض على المعصوم عليه السّلام فعباراته أحكام امضائية، في حين أنّ صاحب هذا الأصل نفسه لا يزيد على كونه راويا، فهو أقلّ شأنا من المصنف على حد تعبير شيخنا المذكور في ذريعته: ٣١٨/٢٤.
هذا و لقد استعمل الشيخ كلمة الأصل أكثر من النجاشي، و كثير مما اسماه الشيخ اصلا سماه النجاشي كتابا.
ثم إنّا نجد ان الشيخ الطوسي أعلى اللّه مقامه في الفهرست قد يطلق على رجل ان له أصلا كما في خالد بن صبيح: ٩١ برقم ٢٦٩ في حين أنّ النجاشي في رجاله: ١١٦ يعدّ له كتابا - كما مرّ -، و له نظائر عديدة. و قليلا ما يتفق العكس كما في أصل أيوب بن الحر - كما ذكره في الذريعة: ٤٣/٢ - حيث سماه النجاشي في
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
