و ما وصل الينا من الأصول الأربعمائة حاو لاحاديث في أبواب شتى و على قصص و فضائل و تفاسير و احكام و نقض و ابرام و احتجاج، بل كل ما يجول في الأفهام و يخطر على بال.
و هذا ما يوهن جدا القول بجمع الأصول الأربعمائة و تلخيصها في الكتب الأربعة أو غيرها، بل ممّا يؤسف له جدا ان تلف أكثرها، حتى إنّا لا نعرف غالبا رجالاتها و مجمّعيها، بل نجد بعض روايات الاحكام في بعض الأصول ممّا لم تذكر في الكتب الأربعة و لا غيرها، فتدبّر.
٤٢٨ الخامسة:
يظهر من السيد الأمين في الأعيان: ١ /القسم الثاني/ ١٣٨، و سبقه القهبائي في مجمع الرجال: ٨/١ ناسبا للشيخ النجاشي في رجاله، لكنه قيد عبارته: باطلاق آخر. خلافا للمشهور من أنّ مزية الكتاب أكثر من الأصل، علما بان الغالب ذهب الى أن الأصل أهمّ لما فيه من مزية السماع من المعصوم عليه السّلام مباشرة، قال الأول: إنّ الكتاب أعمّ من الأصل، لأنّ الكتب اربعة آلاف أو ستة آلاف و الأصول أربعمائة، و خصوصية الأصول التي امتازت بها اما زيادة جمعها أو كون أصحابها من الاعيان أو غير ذلك!.
و قال الثاني: ٩/١: و يظهر منها - أي خطبة النجاشي - أيضا: انّ مدح الرجل بان له مصنفا و كتابا أكثر من مدحه بان له أصلا..!
٤٢٩ السادسة:
قد يطلق على الأصل الكتاب - كما مرّ سابقا - كما في أصل عبد اللّه بن علي بن أبي شعبة الحلبي المصنف و المعروض على الإمام الصادق عليه السّلام و استحسنه، و قال: ما لهؤلاء مثله - كما ذكرناه تبعا للمصنف سلفا -.
و لقد وجّه شيخنا الطهراني في الذريعة: ٤٨/٢٦ ذلك بقوله: و إنّما أطلق عليه (اي الاصل) في جملة من الكتب الفقهية المتأخرة، كما في كتاب الصلاة من
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
