مستدرك رقم: (٢٠٥) الجزء الثالث: ٣٨ اعتبار الاصول و اصحابها:
لا ريب أنّ احتمال الخطا و الغلط و النسيان و السهو و غيرها في الأصل المسموع شفاها عن الإمام أو عمّن سمع عنه أقلّ منها في الكتاب المنقول عن كتاب آخر، لتطرق احتمالات زائدة في النقل عن الكتاب، و من هنا كان بناء القدماء - و جمع من المتأخرين - على قبول ما في الأصول و الاحتجاج بحديثهم ان كان صاحب الأصل من الرجال المعتمدين، و يوصف حديثهم بالصحة، بخلاف النقل عن سائر الكتب و المصنفات و الرسائل، فانهم كانوا يحكمون بصحتها بعد دفع سائر الاحتمالات، و لا يكتفون بصرف الوجود فيها، و ذلك لكون الأصل ممتازا عن غيره من الكتب بشدة الاطمئنان بالصدور و الأقربية الى الحجية، و أمكن أن يقال أن قول الرجالي في ترجمة احدهم ان له أصلا من الفاظ المدح، لما يكشف عن وجود مزية في الرجل من ضبط و حفظ و تمييز و تحفظ عن موجبات الغلط و السهو و غيرها. لما قيل عن أصحاب الأصول من أنّه كان لهم مثابرة أكيدة على تأليفها و التحفظ عليها.
قال السيد الداماد في الرواشح - التاسعة و العشرون -: ٩٨-٩٩ - بعد ذكره لعدد الأصول و أحوال مصنفيها -: قد كان من دأب أصحاب الأصول أنّهم إذا سمعوا من أحدهم عليهم السّلام حديثا بادروا الى ضبطه في اصولهم من غير تأخير.
و قال الشيخ البهائي في مشرق الشمسين: ٢٧٤ - المطبوع ضمن
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
