عيسى حيث بوبه: داود بن كورة [كوره]، قاله النجاشي في ترجمتهما: ٦٤ و ١٢٠ و قد يكون كتاب النوادر أصلا كما قاله النجاشي في ترجمة مروك بن عبيد: ٣٣٣، اذ قال: قال أصحابنا القميون: نوادره أصلا.. بل ربّما تعدّ بعض النوادر من الأصول كما قيل في ترجمة حريز بن عبد اللّه، قاله النجاشي: ١١١ و غيره.
و لا يخفى ان كثيرا ممّن سماه النجاشي أنّ له نوادر، جعل له الشيخ في فهرسته كتابا، و قليلا ما يتفق غيره - كما في نوادر الحسن بن أيوب -، فالذي اتفق الشيخ و النجاشي على تسميته النوادر قليل، و أقلّ من ذلك ما اتفقا على تسميته أصلا، كما مرّ.
و حكى النجاشي في ترجمة مروك بن عبيد: ٣٣٣ اختلاف القميين مع الكوفيين في كون نوادره أصلا.
قال شيخنا في الذريعة: ٣١٨/٢٤: و نستنتج من كل ذلك أنّ النسخة قريبة من الأصل في كونها مروية، و ان النوادر ليس أصلا مرويا و لا نسخة مروية، بل هي مجموعة مسائل نادرة.
و قد عدّ في المجلد الرابع و العشرين من الذريعة من صفحة: ٣٤٢ و ما بعدها حدود ١٨٥ كتابا باسم النوادر، فراجع.
هذا و ان النوادر مما لا ينبغي التوقف في العمل بها بخلاف الشاذ الذي لا يعمل به، أو ليس بصحيح، أو ما له معارض اقوى - كما مرّ تفصيل الكلام فيه -.
أو ما قيل من أنّ المراد بالنادر ما قلّ روايته من الأخبار و ندر العمل به في تلك الأعصار، و ادعي أنّه الظاهر من كلام الأصحاب، فلا وجه له عند اولي الألباب، و كفانا نقضا كتاب نوادر الحكمة للثقة الجليل محمد بن احمد الاشعري، و كذا نوادر محمد بن عيسى و غيرهما.
***
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
