كتاب الحبل المتين -: قد بلغنا عن مشايخنا قدس سرهم انه كان من دأب أصحاب الأصول أنّهم إذا سمعوا من أحد الأئمة عليهم السّلام حديثا بادروا الى إثباته في أصولهم، لئلا يعرض لهم نسيان لبعضه أو كلّه بتمادي الايام و توالي الشهور و الأعوام.
و من هنا كان الاخذ من الاصول المصححة المعتمدة احد اركان تصحيح الرواية.
قال شيخنا البهائي في الكتاب المزبور ٢٦٩ - في مقام عدّ الامور الموجبة لحكم القدماء بصحة حديث -: و منها: وجوده - اي الحديث - في كثير من الاصول الاربعمائة التي نقلوها عن مشايخهم بطرقهم المتصلة بأصحاب العصمة سلام اللّه عليهم، و كانت متداولة لديهم في تلك الاعصار، مشتهرة فيما بينهم اشتهار الشمس في رائعة النهار.
و منها: تكرره - اي الحديث - في اصل أو اصلين منها فصاعدا بطرق مختلفة و باسانيد عديدة معتبرة.. الى آخره.
و لذا اهتم الاصحاب بالاصول و مؤلفيها رواية و ضبطا و تصحيحا و فهرسة و ترجمة، و قد اعتذر الشيخ في اول الفهرست من جمعه بين اصحاب الاصول و سائر المصنفين - مع ان الاولى إفرادهم بكتاب مستقل كما فعل ابن الغضائري - بلزوم التكرار، قال: ٢٤، لأن في المصنفين من له أصل فيحتاج الى ان يعاد ذكره في كل واحد من الكتابين.
***
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
