المستدرك لسائر ابواب كتابه، استدرك هو على نفسه و جعله جزءا من الاصل، على خلاف رسم المصنفين من جعل المستدرك مؤلفا على حدة، و ان كان المستدرك مؤلف الاصل... الى آخره، فان الشيخ الطوسي كان اذا وجد حديثا يناسب الابواب السابقة بعد أن نشرها على تلاميذه جعله في باب مستقل سماه باب الزيادات أو النوادر.
و الحاصل انّ مصطلح المجامع الحديثية ما ذكره الوحيد البهبهاني في التعليقة: ٧ - حاشية - [ذيل رجال الخاقاني: ٣٤] ما حاصله: من كون النوادر هي الكتاب الذي يكون فيه أحاديث متفرقة التي بواسطة قلّتها لا يمكن ان يجعل لها باب مستقل، بان يكون واحدا او متعددا لكن يكون قليلا جدا، كما هو متداول في كتب الأخبار، حيث يجعل باب لنوادر الاخبار، ثم قال: و ربما يطلق النادر على الشاذ.
و يمكن ان يقال: إنّ مصطلح الرواة و أصحاب الأئمة عليهم السّلام أن لكل من الرواة عادة الى المعصوم عليه السّلام طريقا خاصا ينقلون بواسطته، فلو نقلوا بغير الطريق المزبور رواية كانت تلك من النوادر.
قال في شعب المقال: ٢٧ - بعد ذكره مضمون ما ذكرناه -: و ذلك غير خفي على من تأمّل في الكافي و الفقيه و غيرهما، ثم قال: و في دلالة ذلك على المدح تأمّل.
أقول: قد خلط بين الاصطلاحين، و أشار الى الأول في روضة المتقين - كما حكي عنه - قوله: النوادر: هي أخبار متفرقة لا يجمعها باب و لا يمكن لكل منها ذكر باب فتجمع و تسمى بالنوادر.
و قال في الوافي: ٤٢/١ - اصفهان -: هي الاحاديث المتفرقة التي لا يكاد يجمعها معنى واحد حتى تدخل معا تحت عنوان.
هذا و قد لا تكون النوادر مبوبة ابتداءا، كما في نوادر أحمد بن محمد بن
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
