و فيه: انه كسابقه لا دلالة فيه، مع أنّه من المتأخرين الذين قيل فيهم أنّه لا عبرة بتوثيقاتهم إلاّ لمن كان مقاربا لعصرهم أو عاصرهم، لكونها توثيقات اجتهادية حدسية لا أثر لها.
و منهم: الشيخ محمد بن المشهدي، كما حكي عنه في أول مزاره أنّه قال:
فاني قد جمعت في كتابي هذا من فنون الزيارات للمشاهد، و ما ورد في الترغيب في المساجد المباركات و الأدعية المختارات... مما اتصلت به ثقات الرواة الى السادات.
و قد ناقش كلامه سيد اساتذتنا في معجمه: ٦٦/١ - مع ما فيه من الصراحة بدوا في توثيق جميع من وقع في الاسناد - بوجهين:
الأول: إنّه لم يظهر اعتبار هذا الكتاب في نفسه، فان محمد بن المشهدي لم يظهر حاله، بل لم يعلم شخصه، و ان اصر المحدث النوري في مستدرك الوسائل: ٤٤٧/٣ و ٤٧٧ على انه: محمد بن جعفر بن علي بن جعفر المشهدي الحائري، فان ما ذكره في وجهه لا يورث إلاّ الظن.
الثاني: إن محمد بن المشهدي من المتأخرين، و قد مرّ أنّه لا عبرة بتوثيقاتهم لغير من يقرب عصرهم من عصره.
و منهم: صاحب نوادر الحكمة، اي كونه من رجال محمد بن احمد بن يحيى ابن عمران الأسدي، و ذلك انّه اقصى ما استثنى عليه رواته من أولئك الثمانية عشر، أو العشرين، فعلم أن من عداهم مرضيون عندهم، فكان دالا على المدح، بل جعل طريقا الى التوثيق. و ذهب الى هذا جمع من المحققين كصاحب الذخيرة السبزواري و غيره، كما حكاه السيد في العدة، و فيه تأمل يعرف مما مضى، و ان قيل انه لا يقصر عن المدح المطلق.
قال الوحيد في التعليقة: ١١ و ربّما يكون امارة لوثاقته على ما يشير اليه التأمل فيما يذكر في تلك الترجمة، و ترجمة محمد بن عيسى و ما سننبّه عليه هناك،
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
